مهدي مهريزي

434

ميراث حديث شيعه

وأمّا تعديل علي بن عقدة فالظاهر أنّه يوجب كون الحديث من الحسان ؛ لأنّ كتاب الرجال « 1 » لا يذكر فيه أصحاب الصادق [ عليه السلام ] كما يظهر من ترجمته في كتب الرجال ، فحينئذٍ نقول : إنّ الغالب من أصحاب الصادق عليه السلام والظاهر منهم التشيّع ، والظاهر من التشيّع هو صحّة العقيدة ، فلو قال ابن عقدة : « فلان من رجال الصادق عليه السلام وإنّه ثقة » فالظاهر منه كونه إماميّاً ، وأمّا إفادته العدالة المعتبرة أو الأعمّ منه ففيه وجهان ، فالقدر المتيقّن كون الفلان إماميّاً معتمداً ، فعدّه من الحسان هو المعتمد كما لا يخفى . [ ما دل على حسن حال الراوي بالمطابقة والرواية التزاماً ] [ 1 . ] وأمّا ما دلّ على حسن حال الراوي بالمطابقة والرواية التزاماً البالغ إلى حدّ الوثاقة غير مجامع لصحّة العقيدة بالتنصيص على عدمها بالنصّ والصراحة فألفاظه كثيرة : منها : قولهم « فلان ثقة إلّاأنّه فطحيّ » . ومنها : قولهم « هذا رجل جليل ثقة إلّاأنّه زيدي » إلى غير ذلك من الألفاظ . [ 2 . ] وأمّا ما دلّ على حسن حال الراوي بالمطابقة والرواية بالالتزام مع كون مدلوله غير بالغ إلى حدّ الوثاقة غير مجامع لصحّة العقيدة فألفاظ كثيرة : منها : « فلان خيِّر إلّاأنّه فطحي » . ومنها : قولهم « فلان صدوق إلّاأنّه زيدي » . إلى غير ذلك من الألفاظ . وما يدلّ على حسن الرواية بالمطابقة وحسن الراوي بالالتزام مع بلوغه إلى حدّ الوثاقة ألفاظ كثيرة : منها : قولهم « أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه » . اعلم أنّه قد اختلف العلماء في مفاد هذه العبارة ، فذهب المشهور وتبعهم المحقّق البهبهاني إلى أنّه : إذا قال أحد من مشايخ الرجال كالكشي والنجاشي

--> ( 1 ) . ب : رجاله .